المصابون بأمراض الكلى…واقع مؤلم وإنساية تبحث عن قلوب مجيبة.

السبيل نواكشوط ….. يعتبر مرض الكلى واحد من الأمراض الخطيرة التي عرفت طريقها مؤخرا إلى موريتانيا، حيث تشير الإحصائيات إلى أن عدد المصابين به يتجاوز 2000 شخص منهم 1200 مريض يخضعون لعملية الغسيل ثلاث مرات في الأسبوع داخل مراكز التصفية، والرقم يزداد كل سنة 190 شخص حسب وزارة الشؤون الاجتماعية . تقوم الكلى بتصفية الدم وإفراز الفضلات وفائض السوائل إلى البول. عند إصابة أداء الكلى تتراكم الفضلات وفائض السوائل في الجسم، الأمر الذي قد يشكل خطرًا. يكون التدهور في أداء الكلى بطيئا حيث تحتدم الأعراض كلما تفاقم الفشل الكلوي المزمن. أحيانا لا يتم تمييز أية أعراض للمرض في المراحل الأولى، ولذلك فهي تكتشف فقط في مراحل متأخرة. يركز العلاج على إبطاء التدهور بأداء الكلى، بشكل عام من خلال علاج المسبب الأولي للإصابة. من الممكن عند تقدم المرض الوصول لوضع لا تعمل فيه الكلى كليا بسبب الإصابة، هكذا يعرف الطب الفشل الكلوي. وصل المرض في موريتانيا في فترة وجيزة إلي أرقام مخيفة تصل إلى: اكتشاف ثلاث حالات إصابة يوميا، فما تصل الوفيات إلي ستة كل شهر ، خصوصا أن هذا الوباء ينتشر بشكل أكبر في المناطق الأكثر فقرا وبين البائسين وذووا العسرة والعاطلين عن العمل والمعاقين كما يوجد في الأرياف والمدن الكبرى . عملت الدولة الموريتانية في ظل هذه الأرقام المتزايدة على التصدي لهذا المرض الذي وصل حد الوباء، من خلال توفير مولدات لعملية غسيل الدم ، ومجانية بعض الخدمات في المستشفيات الرسمية إلى أن الكثير من الضروريات لا تشمله هذه الإجراءات المتخذة بهذا الخصوص . ورغم أن وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة ميمونة بنت التقي في تصريح صحفي لها أكدت أن الحكومة بصدد التكفل بمرضى الفشل الكلوي، وذلك بمساعدتهم في العلاجات داخل وخارج البلاد، وتحدثت عن مساعدات يتلقاها بعض المعوزين من بينها منحة سنوية قدرها 50 ألف أوقية. الرابطة الموريتانية أمل مرضي الكلي تنظر من زاوية واقع المريض الذي ” يعاني من عدم القدرة علي اقتناء الأدوية المزمنة والتي تكلفه ما يناهز سبعون ألفا شهريا وعدم توفر الفحوص بالمخابر للكشف عن ضعف الغدد والهشاشة للعظام وكذلك فحص عضلة القلب والكبد وعدم وجود الحقن المكثفة للدم ، وكثير من المرضي يموتون بدون علاج وقائي وبقصر الدم الحاد”. وتضيف النجاة سيدي هيبة رئيسة هيئة النجاة الخيرية المختصة بمرضى الفشل الكلوي في تصريح لموقع الحرية نت ” مرضي الفشل الكلوي يعانون من عدم تو فير النقل والغذاء وهم بحاجة إلى عملية النواسر-فستل- التي يعجز غالب المرضي عنها وليست في الضمان الاجتماعي العمومي ، وتظل عملية الغسيل نشاطا صعبا وشائكا عجزت مراكز التصفية العام منها والخاص عن السيطرة عليها، ورغم أن هيئتها توفر للمرضى التابعين لها سيارة لنقل وتتكفل ببعض أدويتهم عن طريق بعض أهل الخير من المحسنين فإنها تطالب بالمزيد: من أجل التحسين من ظروف أصحاب هذا المرض المزمن والمكلف من الناحية المادية ويعانون من: النواقص البنيوية لمشكلة التصفية : – اكتظاظ مراكز التصفية بالعاصمة وعدم جاهزيتها بالداخل – غلاء الأدوية والفحوص اللازمة – عدم النقل إلي المراكز – عدم الغذاء للمرضي – العجز عن اقتناء الكا تتر – العجز عن عملية فستل النواسير – البطالة وعدم وجود نشاط مدر للدخل للمرضي – عدم تقوية قدرات المراكز للغسل – نقص الخبرات الفنية في الصيانة للآلات – نقص التكوين للطاقم الطبي – عدم وجود مساكن للمرضي القادمين من الريف ومأوي كقطع أرضية – عدم وجود سجل وطني لإحصاء المرضي – عدم إهتام الإعلام الرسمي والخاص بمسألة وهي طالب تتقاسمها هيئة النجاة الخيرية مع الرابطة الموريتانية أمل مرضي الكلي. ويعتزم نشطاء الفشل الكلوي الخروج في مظاهرة أمام القصر الرئاسي الموريتاني مطالبين بتلبية لائحة المطالب هذه الأسابيع المقبلة