المقلب الآخر للمظاهرات أمام وزارة التعليم العالي…/محفوظ الجيلاني

السبيل – نواكشوط ………. حجم التعبئة الإعلامية والتحشيد السياسي والاجتماعي للمظاهرات التي يقوم بها منذو ايام عدد من حملة البكالوريا 

ممن خانهم عامل السن ولم يوفقوا في الاستجابة للشروط التي وضعتها جامعة نواكشوط تظهر وقوف جهات قبلية وبعض اصحاب المصالح الضيقة وراء هذه التظاهرات فهي تعمل على  تأجيجها وزيادة الضغوط على الدولة والحكومة للتشويش عليها وارباكها وللايحاء بان التعليم العالي يشهد أزمة وأن أوضاعه متوترة الأمر الذي يتطلب في نظرهم  تشكيل لجنة من لجان الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي للنظر فيه وإعادة إصلاحه بمعنى آخر التراجع عن المكاسب التي تحققت لصالحه..

والحقيقة أن الواقع بعيد عن ذلك كله..فجامعة نواكشوط بجميع كلياتها ومعاهدها ومراكز التعليم العالي داخل نواكشوط وخارجه تسير على انتظامها المعهود ولم ينقطع لها درس ولم تتوقف لها محاضرة في أي فرع كان، والطلاب في الجامعة في واد والقلة القليلة الاخرى في واد آخر فهم يتظاهرون ويتراقصون على أنغام الشعارات المعادية للدولةو تحت اعين هواتفهم الذكية و على قارعة شارع الوحدة الوطنية بأشجاره المظلة ورصيفه الرخامي  مما يعني بداهة أنهم ليسوا طلابا بالمعني الحقيقي للكلمة ولاتتوفر فيهم الشروط الصحيحة لتجعلهم طلابا تخصص لهم الجامعة مقاعد للدرس و يستفيدون من خدماتها المختلفة..

الغريب في الأمر أن من بين المتظاهرين من اسبق الحصول على ماستر قبل البكالوريا ومن انفق سنين في التجارة والعمل خارج البلد فعاد إلى الجامعة مرة أخرى للحصول على مقعد دون أن يدرك أن القطار فاته ..

هناك للاسف ومن داخل مصفوفة النظام بتركبته القبلية والجهوية من يريد تدمير جامعتنا ووضع يده على التعليم العالي أساسا حتى يضمن السيطرة على هذا القطاع واحتكار كل الامتيازات والمنافع المرتبطة به ما يوفر له ولبني عشيرته في المستقبل التحكم في مفاصيل الدولة  …

لهذا ليس من باب الصدف أن تتركز الحملة على شخص الوزير الدكتور سيدي ولد سالم وان يستهدف الرجل لكونه صمام أمان تحقيق ريادة الجامعة وتميزها ولأنه عصي بطبعه على الضغوط القبلية والجهوية ولم يرضخ  في أي وقت لتلك اللوبيات التي تريد فرض أجندتها من وراء الستار..

من هذا المنطلق اتوجه إلى شخص فخامة رييس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وارجوا منه ضرورةالانتباه لهذه الالاعيب التي تحاك عبر هذا الملف واتمنى ان يكتشف بفطنته وذكاءه الوجه الآخر لهذه الحملة الشعواء على الوزير والدولة والنظام وان يوقف مهازل اللجان والنقاشات العبثية حول قضية لم تعد خباياها خافية على أحد.. الرجوع ام يكون سندا  داعما ومعززا للمكاسب التي تحققت لهذا القطاع بدل الرجوع الى الوراء والاستسلام لابتزاز جهات أهدافها واضحة ومعروفة سلفا .. صحيح أن تنظيم الإخوان ركب موجتها وتلك شنشنته وكذلك فعلت بعض قوى المعارضة والمولات لكن تأجيج نيرانها يأتي من داخل جهات قبلية وأصحاب مصالح من داخل النظام نفسه للعودة بنا إلى ما قبل  رحلة ولد الطايع إلى المملكة العربية السعودية…