عزيز و المصائب... قصة عشق لا تنتهي... و زرع آن حصاده...(تفاصيل)

خميس, 02/20/2020 - 20:58

السبيل نواكشوط... "من جد وجد ومن زرع حصد " حكمة تجسد مبدأ الحياة من المولد حتى الوفاة و هو الأمر الذي نسيه أو بالأحرى تناساه الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز و لربما خيل إليه أنه "من سرق استغنى و من تجبر علا" فطبقها أحسن تطبيق ضاربا بعرض الحائط "دوام الحال من المحال" ظنا منه أن الرياح ستجري دوما بما تشهيه سفنه و هو ما لم يحدث، فبعد أن عاث فسادا في عشريته و لم يسلم منه ضعيف و لا قوي، فقير و لا غني، ها هو اليوم يشرب من الكأس التي سقا منها شعبا بأسره عشر سنين عجاف...

في الأشهر الأخيرة توالت الضربات على رأس يملؤه المكر و كثر اللَّكْمُ على وجه ضجر منه كل الشعب و أصابه الملل، فبعد خسارته حرب المرجعية و عزله عن المجال السياسي ليتبع ذلك حملة تهدف لهدم كل ما بناه _ و هو الذي لم يبني شيئا _ بل هي لبناء كل ما هدمه لتبدأ بإصلاح العلاقة بين موريتانيا و رجال أعمالها الذين ضيق عليهم الخناق و أرسلوا إلى المنفى، و ما تلك إلا البداية فقد تداولت المواقع في الفترة الأخيرة أخبارا تنص على أن الحكومة الحالية تسعى لتعديلات دستورية يتم من خلالها تغيير العلم و النشيد و بذلك يتم محو كل ذكريات العشرية السوداء...

أضف إلى ذلك أن أغلب "أصدقاء" قائد العشرية انفضوا من حوله فأصبح وحيدا و كأني به يقول :

فما الناس بالناس الذين عهدتهم

ولا الدار بالدار التي كنت أعهد..

فتجسدت حالته في قول الشاعر :

أفِّ للدنيا إذا كانت كذا

أنا منها في بلاء وأذى

إن صفا عيش امرئ في صبحها

جرعته ممسيًا كأس الردى

و كما يقال "مصائب قوم عند قوم فوائد" بل من الأفضل أن نقول "مصائب عزيز عند الشعب فوائد" فهل تتوالى عليه المصائب فتكثر علينا الفوائد؟

جمال ولد عبدالله... 

السبيل على youtube